الاثنين، 8 يونيو 2015

الاجود محليا والخالى من البذر:"عنب رفح" كنز ينطلق من الحدود لينعش القطاع بمذاقه الخاص


على الرغم من عمله المتواصل فى لجان الاصلاح المحلية بمنطقة رفح، الا انه لا يتأخر عن عمله فى الزراعة ومتابعة محاصيله الزراعية فى ارضه بجانب منزله المدمر بمنطقة الشوكة شرق مدينة رفح، وخاصة متابعة محصول العنب الذى اوشك على القطف.

حسين  الهسى"58 عاما" يعمل فى الزراعة طول حياته، فى  زراعة وتسويق جميع انواع الخضروات والفواكه، الا ان محصول العنب كل عام يعتبر موسم خاص ومميز لديه، كما يقوم ابنائه بمساعدته بالعمل الزراعى واصافا اياه " زرع بيصيب وزرع بيخيب" .

وبدأ سكان  منطقة الشوكة بزرع العنب فى اراضيهم الملاصقة للحدود منذ سنوات قليلة، ليضاهى عنب الشيخ عجلين بجودته ومذاقه الخاص وخلوه من البذر.

ويقول الهسى " لم نكن نعرف من قبل ان ارض الشوكة تصلح لزراعة العنب، وقبل عشر سنوات بدأنا بزراعته مع تخوف وتردد من فشله، وبحمدالله نجحنا فى زراعة العنب لانه يسقى بمياه حلوة خصيصا، وهذا ساعدنا على النجاح، وطبيعة الارض لها تأثير ايضا كما لها تأثير على محاصيل اخرى معينة".

وتعتبر تربة منطقة الشوكة شرق رفح تربة صفراء قريبة من الطينية، مما جعلها تتميز فى زراعة العنب عن عنب الشيخ عجلين المشهور والوحيد فى قطاع غزة والمزروع فى ارض برص، بعنب خالى من البذر  داخل الحبة.

ويمسك الهسى بقطوف العنب التى من المنتظر ان يتم قطفه خلال الاسبوعين القادمين قائلا" هذا النوع من العنب اسمه عنب 125 بناتى ، ونشترى الشتل من اسرائيل ويصل سعر الشتلة الواحدة 15 شيكل، وتستمر فى النمو حتى مدة زمنية محدودة تصل لسبعة سنوات وبعدها تموت، وقمت بزراعة الجيل الثانى من العنب بعد موت الجيل الاول والقديم".

واشار الهسى خلال حديثه لدنيا الوطن انه لم يتمكن من محاولة استزراع هذه الشتلة والاستغناء عن استيرادها من اسرائيل بعد تكاثرها لعدم خبرته فى ذلك، وضرورة وجود خبراء للاشراف على تفرعها.

ويزرع  اشتال العنب على حديد مثبت فى الارض على شكل حرف   V  باللغة الانجليزية ليساعد الشتل على التمدد وحمل قطوفه، فى حين يزرع بعض انواع العنب داخل دفيئات زراعية ويتم قطفه مبكرا ليستفيد المزارع بذلك من سعر العنب واوراقه.

ويتابع " نستفيد من جمع  ورق العنب على مدار السنة وبيعه ب 10 شيكل للكليو الواحد لاعتباره اكلة شعبية فى  قطاع غزة، ويتسع دونم الارض لما يقارب 200 شتلة عنب، ويجنى محصول يصل الى 4 طن من العنب سنويا، ونستفيد ماديا بذلك ولكن بعد عناية ومتابعة مستمرة".

مشيرا الى مخاطر كثيرة قد تعترض رحلة زراعتها كتجريفها من الاحتلال الاسرائيلى، وذلك بعد تجريفه الاف الدونمات خلال الحرب الاخيرة على قطاع غزة، على الرغم من عدم كفاية قطاع غزة من محصول العنب خلال السنوات الماضية، الا ان البشائر هذا العام تبشر بكتفاء ذاتى يكفى لسكان القطاع.

ويتجه سكان قطاع غزة لشراء هذا النوع من العنب لمذاقه الخاص واللذيذ وحباته المتماسكة، بخلاف عنب الشيخ عجلين لارتباطه بفترة اسبوعين لتسويقه وبيعه، ويتم قطفه بعد عنب رفح باسابيع قليلة.

وبدأ اغلب الزارعين فى المنطقة هناك بزراعة العنب بعدما تركزت زراعتهم سابقا على اللوزيات والزيتون والحمضيات ، ووضعت منطقة الشوكة بصمتها فى هذا المحصول كل عام، وتؤثر المياه المالحة على العمر الزمنى للشتلة مما يضطرهم لسقيها لمياه حلوة على مدار الساعة.

وتعتبر منطقة الشوكة منطقة ملاصقة للشريط الحدودى شرق مدينة رفح، وقد اقيم مطار غزة فى هذه المنطقة بداية عام 1996، الا انه تحول لاراضى زراعية بعد قصف الاحتلال لكل مرافق المطار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق