الثلاثاء، 9 يونيو 2015

بعد توقيف طبيب ارتكب خطأ ً طبياً واعلان الاضراب: النجار يهدد بتطبيق "الخدمة المدنية" و"الأطباء" ترد


فجع الشارع الفلسطيني مؤخراً بحادثة جديدة من حوادث الإهمال الطبي في المستشفيات المحلية بعد وفاة أم وجنينها بسبب خطأ الطبيب الذي أدى لإنفصال رأس الجنين عن جسده خلال الولادة،الأمر الذي تمخض عنه رفع قضية من قبل أهل المريض واحتجاز الطبيب وبالتالي اضراب شامل يشل كافة مرافق الصحة في المستشفيات .

وفي ذلك السياق قال الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة الفلسطينة  أسامة النجار : " يأتي اضراب الأطباء  في نابلس على خلفية ما حدث من قيام النيابة  باحتجاز الطبيب الذي تسبب بوفاة  سيدة وجنينها   أثناء ولادتها في مستشفى ريديفيا الحكومي "، موضحا أن اللجنة الانضباطية أدانت ثلاثة أطباء ولكن اتضح أن المسؤولية تقع بشكل مباشر على الطبيب الذي تم احتجازه.

وأضاف النجار لـ "دنيا الوطن" : " لقد قام أهل السيدة برفع قضية للنيابة وبعد التحقيق فيما حدث تم توقيف الطبيب على ذمة النيابة وأخذ الاجراءات اللازمة"، لافتا الى أن لا أحد يعلو على القانون ومن حقه استكمال التحقيق ومعرفة الحقيقة.

وفيما يخص الاضراب العام للأطباء فقد تأمل النجار أن يتم توقيف هذا الاجراء وأن يقوم كل طبيب بعمله قائلا: " لا يجوز الاضراب ضد خدمات لقضية خارج الصحة ويجب على الجميع أن يحترم رأي القانون ، وأن ذلك الاضراب غير مبرر وغير شرعي".

وأضاف: " ان استمر الاضراب فإن في ذلك شل لخدمات القطاع الصحي، وأن قانون الخدمة المدنية الذي نص عليه العمل سيكون ساري مفعوله على كل طبيب يتغيب عن عمله ولا يؤديه بأمانه".

أما بخصوص سحب مزاولة المهنة من الطبيب المدان فقد أكد النجار على أن هذا الإجراء من اختصاص نقابة الأطباء من خلال لجان التحقيق المتابعة لقضية مقتل السيدة وطفلها.

في السياق ذاته قال الدكتور نظام نجيب نقيب الاطباء الفلسطينيين :" ان الاضراب العام جاء بناء على احتجاز الطبيب بتهمة مخالفة الدستور قبل صدور قرار قضائي بحقه"، موضحا أن أنه لا يجوز توقيف الطبيب بتهمة الخطأ الطبي الا بصدور الحكم القضائي وأنه لا يوجد تشريعات خاصة في الأخطاء الطبية.

وأضاف نجيب: " الخطأ الطبي الذي حدث هو اجتهاد طبي خارج عن المألوف وذلك لمحاولة من الطبيب انقاذ حياة السيدة وجنينها وليس لإيذائها"، مشيرا الى أنه تم تشكيل لجنة استقصاء وزارية ولجنة طبية عليا بمشاركة النيابة وتم ايقاف الطبيب بناء على توصيات اللجنة الأولى بينما توصيات اللجنة الثانية لم تصل "وهذا هو السبب الرئيسي للاضراب العام في المستشفى".

وأكد أن مهنة نقابة الأطباء الأولى هي حماية المريض في تشخيصه وتعويضه وليس حماية الطبيب ، لافتا الى أهمية وجود تأمين لدى الأطباء ضد الأخطاء الطبية.

وأضاف: "  نحن نؤمن بنزاهة القضاء الفلسطيني ونطالب بأن يأخذ القانون مجراه، لكن الاحتجاز دون صدور حكم لا يجوز"، منوها الى أنه يجب أن يكون هناك حساب ولكن ليس للطبيب فقط وانما للمنظومة ككل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق