الأربعاء، 10 يونيو 2015

"جمال غزة" بعدسة فنان


على شاطئ بحر غزة يقف المصور الفلسطيني إبراهيم فرج والذي عرف عنه عشقه بالتقاط الصور التي تصور جمال الطبيعية في غزة ومدى عشق أهلها للحياة رغم كل الظروف الصعبة ، فلا يكاد يخلو يوم إلا وترى له صورة جديدة يرسم عبرها لوحة جديدة من لوحات الحياة بغزة رغم الواقع المعيشي الصعب.

" لم تكن مجرد مهنة بل هي هواية بدأت معي بكاميرا الجوال " بهذه الجملة لخص المصور فرج حكايته مع التصوير ونشأته وعشقه للمناظر الطبيعية والحرص على تصويرها والتقاطها في مختلف المناطق في قطاع غزة.

ويقول فرج: " التصوير هو الهواية الوحيدة التي نشأت  منذ صغري وأنا أمارسها، فكنت بمعدل يومي التقط الصور بكاميرا الجوال سواء كانت مناظر طبيعية أو اجتماع عائلي بسيط "، موضحا أن عائلته كانت دائما تشيد بفنه بالتصوير وتشجعه.

وأضاف في لقاء خاص لـ " دنيا الوطن" : " عند دخولي الجامعة قررت فورا أن أسجل في قسم الصحافة والاعلام تخصص التصوير وبالفعل تخرجت منها وانا ملم بكل قواعد التصوير ، وشعرت بأن رغبتي بالتقاط أجمل الصور أصبحت اعلى وأشد من قبل ، وقمت وقتها بشراء كاميرا ديجيتال وهي أول كاميرا شخصية أقتنيها في ذلك الوقت"، 

وتحدث فرج عن بداياته في العمل وعن الصورة التي كانت سببا في شهرته قائلا: " عندما تخرجت من الجامعة عملت بوكالة الرأي وكنت التقط العديد من الصور، وذات يوم كنت أسير على شاطئ البحر في دير البلح ولفت انتباهي تلك الطفلة ذات الشعر الطويل  المبلل بالماء وحبها للطفولة من خلال لعبها بالبحر فما كان مني الا ان التقط لها عدة صور متتالية"، لافتا الى أن تلك الصورة البريئة لقيت اقبال جماهيري كبير من خلال تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف:  " أيضا التقطت صورة لطفلة مع حصانها المفضل الذي يرافقها أغلب الأوقات، تلك الصورة أيضا فجرت الكثير من التعليقات سواء كانت ايجابية أم سلبية ولكنها عملت على احداث صدى صوت كبير "، مبينا أنه عند التقاطه لتلك الصور يكون هدفه الاساسي ابراز الطفولة البريئة المحروم منها معظم الأطفال في قطاع غزة.

وأوضح فرج أن المبتغى الوحيد من التقاطه لصوره المميزة هي رسالة واحدة قائلا: " رسالتي للعالم أنني أريد أن أبلغهم أن غزة ليست مدينة للحروب وإنما هي مدينة جميلة يسكنها ناس بسطاء أطفالها يسعدون بأقل القليل "، مشيرا الى أنه سوف يبقى على هذا الدرب حتى يرى العالم غزة بعيون جميلة لا بالحرب والدمار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق