أكدت صحيفة "هآرتس" العبرية أن الاحتلال غير معني أبداً بتكرار سيناريو الصيف الماضي في غزة، مشيرةً إلى أن تهديدات المسؤولين بحرب جديدة "فقاعات هواء" ليس أكثر.
وفي هذا السياق، ذكر المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل، أنه على الرغم من الشدة التي أظهرتها تصريحات المسؤولين بحكومة الاحتلال ونواب الكنيست، وتحريضهم على شن حرب جديدة ضد حركة حماس في قطاع غزة، فإن هذه لا تتعدى كونها "شعارات فارغة" ومناقضة لما ستتبعه حكومة الاحتلال.
وأضاف هارئيل: "حتى الساعة لا يبدو أن حكومة نتنياهو تنوي الرد بعنف على الصواريخ التي أطلقت من قطاع غزة. فخلال أسبوع سقط صاروخان إلا أن نتنياهو ويعالون يدركون أن العدوان المقبل خلال الصيف لن ينتهي بنتائج مبهرة، حتى وإن كان الجيش مستعداً، لذا فهم يفضلون السكوت".
وعليه، بحسب الكاتب، فإن حكومة الاحتلال سوف تكتفي بالشعارات والتهديدات أمام وسائل الإعلام إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه، أي سقوط صواريخ متفرقة من غزة على مناطق مفتوحة كما هو الحال منذ صيف 2014 .
وأوضح هارئيل أن الحرب قد تنشب في حالتين فقط، الأولى إذا بادرت حركة حماس وجناحها العسكري بحرب معلنة ضد الاحتلال، أو إذا اتخذت خطوة يعتبرها الاحتلال "تصعيداً" واضحاً. ورأى أن السيناريو السابق مستبعداً لأن من مصلحة حركة حماس الحفاظ على الهدوء على حدودها مع الاحتلال وعدم جره إلى حرب جديدة في الوقت الراهن مراعاة لأوضاع مواطني القطاع الذين تأثرت حياتهم بشدة بعد الحرب الأخيرة.
أما العامل الثاني الذي قد يدفع الاحتلال إلى شن حرب جديدة فهو سقوط قتلى من الجانب الإسرائيلي، أو أن تتمكن هذه الصواريخ من إصابة هدف استراتيجي ومهم بالنسبة للاحتلال

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق